F

كلاي والنزال الأعنف في تاريخُه !.

كلاي والنزال الأعنف في تاريخُه !.


ما هو إسمي؟ سؤال صنع به محمد علي كلاي تاريخ .! لَقد رَحلَ الأسطورة، أسطورة الملاكمة عبر تاريخها {مُحَمِدّ عَلِيّ كِلاَيّ} رَحلَ تاركاً إرثاً كبيراً وَمُشرفَاً على المستوى الرياضي والشخصي، لم يصل إليه أيُ رياضيٍ ولنْ نبالغ إذاَ قُلنا أَنهُ ربما من العسِير جداً أنْ يحققهُ أو يحتلُه أحداً مِن بَعّدِه. وَلِـ الأسطورة/ كلاي الكثير من الحكايا والقصص بِـ الحلبة وخارجها، لكن هناك قصة لم ولن ينساها الزمن أو يمحُهاَ التاريخ والتي عُرفت بِسؤال “ما هو إسمي؟!”

القصة تعود تحديداً إلي السادس من فبراير لِـ عام 1967 وهو تاريخ المباراة الشهيرة بين محمد علي كلاي وخصمهُ المُستفز المُلاكم إيرني تيريل.
كان تيريل قد حَصلَ علي لقب بطولة العالم لملاكمة الوزن الثقيل لِـ المُحترفين بعد أن قام الإتحاد الأمريكي للملاكمة في عام 1965 بِـ سحبه من محمد علي بسبب موقفه الرافض للخدمة العسكرية في الجيش الأمريكي أثناء حربه في فيتنام، ليتجه كلاي للعب في أوروبا بعد أن تمَ منعُه من اللعب في الولايات المتحدة.
ولكن الإتحاد الأمريكي للملاكمة تراجع لاحقاً عن قراره ودعا محمد علي لمواجهة ضد تيريل في السادس من فبراير  عام 1967، لتكون المرة الثامنة التي يلعب فيها كلاي علي اللقب.
وَقُبيلَ المواجهة تعمد إيرني تيريل إستفزاز محمد علي كلاي حينما أصرَ على أن يناديه بِـ كل اللقاءات المُتلفزة بأسم كاسيوس "إسمه القديم" وليس “مُحمد” بعد أن إعتناقه الإسلام وإختياره هذا الأسم إعتزازه بهِ نظراً لأنه أسمُ النبي الأعظم مُحمد عليه الصلاة وأزكي السلام، حتى أن تيريل قد تمادى وقام بعمل أُغنية سَخَرَ فِيهَاَ مِنْ محمد علي وظل ينطق إسمه في هذه الأغنية بأسم “كاسيوس الخائف”.
ولكن في إحدى البرامج التي تم تقديمها للترويج للمباراة، إعتبر كلاي أن بمناداة تيريل لهُ بإسمه القديم هي إهانة له ولدينه حيثُ أن كاسيوس تعني "العَـبْـدّ"، ليطلب منهُ أن يناديِه بأسم مُحمَد علي وليس كاسيوس، ولكن إيرني لم يُعيرهُ إهتماماً، ليتوعدهُ الأسطورة الراحل بأنه سوف يرغمه على نطق إسمه “محمد علي” داخل الحلبة.
وَيحين موعد المواجهة، يدخل محمد علي الحلبة والغضب يتقافز  بِـ وجهه لا يرمش ولا يلتفت، عيناهُ موجهتان صوب خصمه، وبدأت المواجهة بهجومٍ مُباغت، عنيف وشرس، على غير عادته في كُل مواجهاته التي يبدأُهَا مُدافعاً.
وسيطر كلاي على النزال منذُ البداية، وظل يسدد ضربات صارمة، قوية، عنيفة وسريعة إلى وجه وصدر منافسه دون توقف، وهو يوجه له جملة واحدة ويسأله “ما هو إسمي؟!.. ما هو إسمي؟!”.
لم يصمد تيريل طويلاً ليسقُطَ بِالضربة القاضية في الجولة الثالثة ويتوجه إليه كلاي صارِخاً بِـ وجهه بأعلى صوته :- ” هل تعلم ما هو إسمي الأن؟ .. أنا إسمي محمد علي وأنا فخور بهذا الأسم”.
بعد إنتهاءالمُباراة هاجمت وسائل الإعلام محمد علي وإتهمته بالوحشية، ولكنه كان صامداً ومُتمسكاً بموقفه ليرد عليهم” لقد أهانني وأهان ديني ولا يمكن أن أسمح بذلك أبداً”.


            - شاهدوا قصة هذه السؤال في الفيديو التالي :- 



             تمنياتي أن يكون الفيديو قد نال إستحسانكُمّ، إلي اللقاء في معركة أروع..

تحليل المقال
..
متواجدون ...
👁️
مشاهدات ...
📝
كلمات 0
⏱️
قراءة 0 د
📅
نشر 07/04/2021
♻️
تحديث 22/01/2025

About the Author

محامِ مصري، مدون وكاتب عاشق للتاريخ، كل ماقد حدث بكل صدق، أمانة وحياد _ "من لا يعلمُ ماضي الأشياء لن يستطيع معرفة ما هو قادم" ولن يستطيع فهم الواقع أبداً، ويقولُ ربُ العزة في مُحكم أياته :- { أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا ك…

إرسال تعليق

Cookie Consent
We serve cookies on this site to analyze traffic, remember your preferences, and optimize your experience.
Oops!
It seems there is something wrong with your internet connection. Please connect to the internet and start browsing again.
AdBlock Detected!
We have detected that you are using adblocking plugin in your browser.
The revenue we earn by the advertisements is used to manage this website, we request you to whitelist our website in your adblocking plugin.
Site is Blocked
Sorry! This site is not available in your country.
Map Viewer