المقدسي "السبعيني" أدار ظهره للسادات، رفض سلامُه بالأقصى، وأذله في القُدس .!
راضي علي السلايمة .. المقدسي الذي أدار ظهره للسادات في الأقصى #القدس
من لا يعرف الملك - ملك (اللي ما يعرفشي الملك - ملك) - مثل مصري
المهم أن تعرف قيمة نفسك وقيمة ما أنت فيه، مكانتُك في قضيتُك وقيمتُك فيما أنت مؤمنٌ به
أنظر لسيدنا إبراهيم عليه وعلي نبينا الصلاةُ والسلام حينما وقف بكل ثباتٍ أمام النمرود حاكم الأرض كلها
* العبرة أن تظل شامخاً ولا تأبه لمن لا قيمة لهم مهما كانوا أو تصوروا عن أنفسهم
أنت الوحيد الذي تعرفُ قيمة نفسك - دعونا نعود لذاك الرجل، الشيخ السبعيني
ولأن التاريخ ليس عادلاً أبداً، فلقد قيل أن من يقوم بتدوينه هم المنتصرون
ودوماً ما يكون المُنتصر في حالة نشوي لذا غالباً ما يحيد ويُخطئّ
ولقد قرن "وينستون تشرشل" أشهر رئيس وزراء بريطاني الخيانة بالعرب وهذا حديثنا اليوم :
دوماً ما ترتبط الخيانة بالهوان والأنبطاح فليس هناك تجانس أبداً بين الخيانة وأي معني لِـ "الشرف" أو الكرامة
أو الكبرياء، الخائن دوماً رخيص وبلا ثمن مهما كان، حتي وإن حكم الأرض ومن عليها
- وقفت كل عقارب الساعة وإتجهت كل الكاميرات لتسجل الحدث الذي سيغير مصير المنطقة (الشرق الأوسط) ربما للأبد
الحدث الذي لم يكن له مثيلٌ سابق سوى (إتفاقية سايكس بيكو) تلك التي غيرت مصير المنطقة تحديداً العرب وكان ما كان بعدها
لكن هذا الرجُل "الشيخ الذي جاوز السبعين كان يعلم، متيقن من القادم، واثق من أن تلك خيانة لا تُمحى، وأنها مُجرد، مجرد بداية
بعد أربعة وعشرون ساعة من اللقاء الأول لوضع بذرة التطبيع مع رئيس وزراء الكيان المُحتل - الإسرائيلي (مناحيم بيجن) في 19|11|1977 قام الرئيس المصري الأسبق/ #محمد_أنور_السادات بزيارة المسجد الأقصى الشريف بالقُدس مع حاشيته بوفدٍ رسمي ورفيع المستوي صبيحة عيد الأضحى عام 1977، ثُم وبعدها بعشرة أشهر من هذا التاريخ تحديداً وقّعت إتفاقية السلام مع دويلة الإحتلال بأشراف كامل من الولايات المُتحدة في مُنتجع كامب ديفيد بتاريخ 17.09.1978
وحدث أثناء زيارة السادات للمُصلى القبليّ، أن أرجع مرافقوه بصحبة خنازير الإحتلال الجميع إلى الخلف، ليتصدر #السادات مع وفده المرافق الصف الأول، لكن مُسنا مقدسياً عُمرُه ثلاثة وسبعون عاماً أشاح عنهُم وأولاهُم ظهره ولم يعرهُم إهتمامه.
طلب أحد الحرس المرافقين للسادات من الرجل الرجوع للصفوف الخلفية فرفض المُسن أن يتزحزح من مكان جلوسه الذي إعتاد الصلاة فيه لسنوات وقال للحارس:
لقد أتيت لتأدية صلاتي إذهب لسيدُك وأخبرهُ بأنهُ أمام الله ليس هناك رئيس أو خفير
فتوجه السادات إليه بنفسه وقد كان يعرفُه مُسبقاً، وقال له:
كيف حالك يا راضي (إزيك يا راضي؟)
فرد عليه الشيخ: أحمد الله
فقال له السادات مُعاتباً: لماذا تشاكس حارسي؟
وإستفاضوا في حوارٍ لم يُذكر ولكن بنهاية الحوار قال جُملتهُ الشهيرة التي خُلدت
والتي أخرست السادات أمام الرجُل المقدس السبيعيني.
قال له الشيخ:
"أنت لم تأتِ لتحُرر القدس، بل لتُسلمها"
وفي رواية أخري أنكر السادات معرفته بالشيخ راضي وحين توجه إليه قال له الشيخ: ألا تذكُرني؟
فأجابهُ السادات من تكون، أنا لا أتذكرُك؟ فقال لهُ الحاج راضي: أنا راضي السلايمة،
ألا تعرفُني! فأجاب السادات: لا. فقال الحاج:
أنا من كنتُ أُرسل بالمعاش لعائلتك، يوم أن كُنت سجيناً. لكنّ السادات لم يُرد أن يفضح الشيخ شوائب ماضيه ويفتضح ما خفي من ما فات من تاريخُه
ولقد كان هذا المُسن هو الحاج راضي علي السلايمة - من أبرز الشخصيا في جماعة الإخوان (المسلمين) بالقدس، وكل الضفة الغربية، وقطاع غزة بالكامل يعرفُه، بل كان ذا صيتٍ ذائع في كلاً من مصر والأردُن،-
- الحاج راضي السلايمة يرفض إفساح المكان للرئيس المصري أنور السادات في #المسجد_الأقصى قائلاً :
" لم تأتِ لتُحرر #القدس بل لتؤكد تسليمها لهم ! "
- الذكورة نوع وليس لك دخللٌ فيه، أما الرجولة فأمرٌ مُختلف تماماً وهي إختيار، إما أن تكون رجلاً أو أختر نوعاً أخر، أي نوعٍ تشاء.
* من يكون الحاج/ راضي علي السلايمة "المقدسي" ؟
دعونا نتعرف عليه خلال السطور القادمة..
ولد راضي السلايمة بمدينة الخليل في جنوب [#فلسطين] بالعام 1904
إلتحق بالأزهر الشريف دارساً في"مصر"
عمل في مجال التجارة وحيا بِمصر نحو أربعٌ وعشرون عاماً
ويُعد واحداً مِنْ مَنْ قامواَ بتأسيس جماعة #الإخوان_المسلمين في مصر في عام 1928 وقد بايع الشيخ "حسن البنا" مؤسس الجماعة
غادر القاهرة بعد نشوب صراع بين الإخوان وعبد الناصر في عام 1954 ليصبح نائب شُعبة القدس في الجماعة
قام بإدارة المطابع الخاصة بالإخوان المسلمين، وكان من أبرز الشخصيات التي ساهمت في الربط بين الإخوان [المسلمين] في الضفة الغربية وقطاع غزة بعد عام سبعة وستين 1967(#النَكسة).
وقد كان الرجُل وسيطٌ بين حسن البنا وحسن الهضيبي، فينقل تعليمات من البنا والرد من الهضيبي، وذلك لأنَّ الهضيبي كان مُنضماً إلي صفوف الإخوان بصورة سرية ، ولقد توفي رحمه الله ودفن في القدس بِمقبرة باب الأسباط عام 1996
عاصر الحاج علي السلايمة أربع عهودٍ مُختلفة في القدس
الحكم العثماني، الإحتلال البريطاني، الحكم الأردني، الإحتلال الإسرائيلي
قال عنه الشيخ #يوسف_القرضاوي في كتابه "إبن القرية":
وقُمنا بزيارة بركة القُدس والمُناضل الكبير أخانا الحاج/ راضي السلايمة رحمهُ الله، وقد كُنتُ أعرفهُ بحي الروضة في القاهرة، وقد عاد إلى القدس موطنه الأصلي، وإستضافنا عند زيارتنا ،وفاض علينا بطيب خُلقه، رحمة الله عليه، والحاج راضي السلايمة تاجر صادق، أمين يتمتع بطيب الخُلق، الكرم والمروءة "
مِنْ كتاب "إبن القرية" و"ملامح سيرة ومسيرة"
---
#راضي_السلايمة الذي أعطى ظهره للسادات بِالأقصى
المقدسي الذي أذل السادات ولم يكترث بوجوده في وطنه.
---
المصادر/